عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
652
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قال العلماء بالتفسير والسّير : لما نزل به البلاء لم يبك مخافة الجزع ، وبقي لسانه للذّكر ، وقلبه للشّكر ، وكان يرى معاه وعروقه وعظامه ، وكان مرضه أنه خرج في جميع جسده ثآليل « 1 » كأليات الغنم ، ووقعت به حكّة لا يملكها ، فحكّ بأظفاره حتى سقطت ، ثم بالمسوح ، ثم بالحجارة ، فأنتن جسمه وتقطّع ، وأخرجه أهل القرية فجعلوا له عريشا على كناسة ، ورفضه الخلق سوى زوجته رحمة بنت إفراييم « 2 » بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليه السّلام ، فكانت تختلف إليه بما يصلحه « 3 » . واختلفوا في مدة لبثه في البلاء ، فروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أنها ثماني عشرة سنة « 4 » . وقال ابن عباس : سبع سنين « 5 » . وقال وهب : ثلاث سنين « 6 » . واختلفوا في السبب الحامل له على قوله : مَسَّنِيَ الضُّرُّ ؛ فقال ابن عباس :
--> - شيبة ( 7 / 227 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 3 / 355 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 654 ) وعزاه لابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي نعيم في الحلية . ( 1 ) الثآليل : جمع ثؤلول ، وهو الحبّة تظهر في الجلد كالحمّصة فما دونها ( اللسان ، مادة : ثأل ) . ( 2 ) وفي الدر المنثور ( 7 / 197 ) أن اسمها : رحمة بنت ميشا . وفي تفسير الماوردي ( 3 / 464 ) : ما خيرا بنت ميشا . ( 3 ) انظر : الطبري ( 17 / 59 ) ، وزاد المسير ( 5 / 376 ) . ( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 376 ) . ( 5 ) مثل السابق . ( 6 ) أخرجه الطبري ( 17 / 66 ) .